ضريح مطهر امام حسين(ع)

ثانيا: موضوع علم المقاصد:

موضوع علم المقاصد هو المصالح والمفاسد والأحكام الشرعية، فالمصالح من حيث جلبها والمحافظة عليها وبيان مراتبها، ومراتب ما تجلب به ويحافظ به عليها، والمفاسد من حيث دفعها ودفع ما يدعو إليها، والأحكام من حيث جلبها للمصالح ودفعها للمفاسد.

ثالثا: أنواع المقاصد:

يمكن تقسيم المقاصد باعتبارات متعددة:

أولا: أنواعها من حيث العموم والشمول وتنقسم بهذا الاعتبار إلى الأنواع التالية:

النوع الأول: المقاصد العامة: والمراد بها المقاصد التي علم مراعاتها من قبل الشارع في جميع ما ورد عنه من أحكام مثل حفظ الضروريات الخمس ومثل رعاية الشارع لرفع الحرج ورعاية المصالح وإقامة العدل بين الناس، وقد ذكر علال الفاسي أن المقصد العام للشريعة هو: عمارة الأرض وحفظ نظام التعايش واستمرار صلاحها بصلاح المستخلفين وقيامهم بما كلفوا به من عدل واستقامة ومن صلاح في العقل وفي العمل وإصلاح في الأرض واستنباط لخيراتها وتدبير منافع الجميع ( )،و ذكر ابن عاشور أن من المقاصد العامة للشريعة حفظ النظام وجلب المصالح ودرء المفاسد وإقامة المساواة بين الناس وجعل الشريعة مهابة ومطاعة ونافذة وجعل الأمة مرهوبة الجانب مطمئنة البال( ).

النوع الثاني: المقاصد الخاصة والمراد بها مقاصد الشريعة في مجالات أو أبواب معينة من أبواب التشريع مثل المقاصد المتعلقة بأحكام العائلة، والمقاصد المتعلقة بالنظام الاقتصادي أو التصرفات المالية، والمقاصد المتعلقة بالعقوبات ( ).

النوع الثالث: المقاصد الجزئية: والمراد بها مقاصد الشارع في كل حكم من الأحكام على انفراد نحو معرفة مقصد الشارع من الوضوء أو الصلاة أو الحج( ).

ثانيا: أنواع المقاصد من حيث الحاجة إليها تنقسم المقاصد بهذا الاعتبار إلى الأنواع التالية:

النوع الأول: المقاصد الضروريه: وهي اللازمة التي لا بد منها في قيام مصلح الدارين وهي الكليات الخمس.

النوع الثاني: المقاصد الحاجية وهي التي يحتاج إليها للتوسعة ورفع[ 33020 قراءة |